|
تتميز سورية بموقعها الجغرافي الفريد كنقطة التقاء بين آسيا وإفريقيا
وأوروبا. وبفضل موقعها، كانت دائماً ممراً إجبارياً على طريق الحرير
الشهير الذي يربط شرق آسيا مع أوروبا الغربية، الأمر الذي جعلها بلداً
منفتحاً تجاه جيرانه، وأفضل شريك تجاري لايطاليا، ومن خلالها إلى أوروبا
عموماً.
ونتيجة لهذا الموقع شهدت سورية حضارات عديدة متتابعة مختلفة كالآشورية
والبيزنطية والرومانية والعربية الإسلامية والأوروبية، وفيها كان يتم
التأثير المتبادل بين هذه الحضارات.
وقد تركت تلك الحضارات آثاراً غنية ومتنوعة في مناطق مختلفة من سورية
مثل: أوغاريت، تدمر، إيبلا، أفاميا، بصرى، حلب، حمص، والتي جعلت سورية
دولة سياحية من الدرجة الأولى، تضاف إلى مناخها المعتدل وسمائها الصافية
وشمسها الجميلة.
وأدى انفتاح سورية على العالم الخارجي وتفاعلها مع الحضارات والثقافات
والأمم الأخرى إلى خلق حب المبادرة والتجارة والإبداع والابتكار لدى
شعبها. إضافة إلى ذلك، فالشعب السوري شعب فتي جداً يشكل الشباب فيه
أكثر من نصف السكان بسبب معدل نموه المتواصل والذي يبلغ 3.3% سنوياً.
وتتميز سورية، علاوة على ذلك، بتوفر اليد العاملة الماهرة والرخيصة
نسبياً إضافة إلى الموارد الطبيعية مثل النفط، والغاز، والفوسفات،
والأراضي الزراعية الخصبة. وقد ساهم كل ذلك في خلق فرص كبيرة للتجارة
والاستثمار، وخاصة بعد الحركة التصحيحية التي قادها الرئيس حافظ الأسد
في بداية السبعينيات والتي نشرت الأمن والاستقرار السياسي والاجتماعي
بفضل تبنيها مبدأ التعددية الاقتصادية والسياسية.
|